السيد محمد تقي المدرسي

102

فقه العقود (أصول عامة)

" أحب لك أن تبين ما فيها « 1 » " . 4 - وجاء عن رسول اللَّه‌صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال في حديث المناهي : " ومن‌غشَّ مسلماً في شراء أو بيع فليس منّا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود ، لأنهم أغشّ الخلق للمسلمين . " وقال : " ليس منّا من غشَّ مسلماً " . وقال : " ومن بات وفي قلبه غشّ لأخيه المسلم ، بات في سخط اللَّه‌وأصبح كذلك حتى يتوب « 2 » " . الأحكام : الغش في المعاملات والعقود حرام ، وقد سبق الحديث عنه بإجمال ، ومن مصاديق الغش هو التدليس ، ويُمثَّل له بتدليس الماشطة المرأة التييراد تزويجها ، أي قيام العاملات في مجال التجميل بعمل تغييرات‌ظاهرية على المرأة التي يُراد تزويجها بحيث تغطي على عيوبها بهدف‌خداع الرجل المقدم على الزواج منها ، كتغيير لون بشرتها ، أو التغطيةعلى الصلع بوضع باروكة شعر ، أو التغطية على عيوب في الوجه أوالعين مثلًا بالمساحيق وأدهان التجميل . إذن ، فالتدليس هو : كل عمل يؤدي إلى كتمان عيوب الشيءوإخفائها وإظهاره على خلاف الواقع . ولا شك في حرمة هذا العمل مع القصد إليه ، لأنه من أبرز مصاديق‌الغش المحرم .

--> ( 1 ) المصدر ، ح 9 . ( 2 ) المصدر ، ح 10 .